التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
وأما المقام الثاني: فعلى ما قدمناه لا اثر للشك في أن الميت الممسوس شهيد أو غيره لوجوب الغسل بالمس في مطلق الميت. واما بناءا على عدم وجوب الغسل بمس الشهيد فلو شك في أن الممسوس شهيد أو غيره فمقتضى الاصل وجوب الغسل بمسه لان الشهادة واستناد الموت إليها امر حادث مسبوق بالعدم فهو ميت بالوجدان وليس شهيد بالاستصحاب فلابد من الغسل بمسه وان لم يثبت هذا الاستصحاب أن موته مستند إلى شئ آخر، إلا انه غير لازم في الحكم بوجوب الغسل بالمس للاطلاقات. حيث لم يخرج عنها إلا الشهيد، فإذا اثبتنا عدم كونه شهيدا بالاستصحاب واحرزنا مسه بالوجدان شملته العمومات والاطلاقات ومعه لاوجه لما افاده الماتن (قده) من عدم وجوب الغسل فيما إذا شك في أن الميت شهيد أو ليس بشهيد. قتيل المعركة: نعم: في صورة واحدة وفي مورد من موارد الشك في الشهادة نلتزم بعدم وجوب الغسل بالمس وهو القتيل في المعركة كما يأتي في كلام الماتن (قده) عند الكلام على وجوب تغسيل الميت فانه إذا رأينا احدا في المعركة وهو قتيل ولم ندر أن موته مستند إلى الشهادة أو إلى غيرها كما إذا كان في المعركة واصابه سهمه فمات من غير أن يكون من المتحاربين. ذكروا انه ملحق بالشهيد ولا يجب تغسيله ولا يجب الغسل بمسه وهذا لامرين: