التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
أو كان ميتا أو حيا [١] أو كان قبل برده أو بعده وان كان غيره فحدثه الاصغر باق بحاله فيستصحب بقاء حدثه الاصغر بحده وعدم تبدله بالحدث الاكبر ومقتضى استصحاب بقاء حدثه الاصغر بحاله وعدم طرو الحدث الاكبر انه لا يجب عليه سوى الوضوء ومع هذا لا مجال لاستصحاب بقاء الحدث الكلي بعد الوضوء. لانه نظير ما قدمناه فيمن كان محدثا بالاصغر ثم خرجت منه رطوبة مرددة بين البول والمني بعد الاستبراء حيث قلنا انه يستصحب بقاء حدثه الاصغر بحاله وعدم تبدله بالحدث الاكبر فلا يجب في حقه إلا الوضوء. لان الرطوبة إذا كانت بولا فلا اثر لها لان الحدث الاصغر بعد الاصغر لا اثر له وإذا كانت هي المني فأثرها وجوب الاغتسال إلا أن استصحاب بقاء حدثه الاصغر بحاله ينفي وجوب الغسل في حقه ولا يجري معه استصحاب الكلي - اعني استصحاب كلي الحدث بعد الوضوء -. ثم لو منعنا عن جريان الاستصحاب في محل الكلام - فبناءا على غير ما هو التحقيق عندنا من اغناء كل غسل من الوضوء - يكون امر المكلف في المقام دائرا بين الاقل والاكثر لانه بعد المس عالم بوجوب الوضوء عليه على كل حال - فيما إذا كان محدثا - ويشك في توجه التكليف بالغسل عليه زائدا عليه فمقتضى البراءة عدم وجوب الاكثر في حقه.
[١] هذا الشك لا اثر له لان المس بعد الموت غير موجب للغسل مادام بحرارته فلا مناص من أن يكون احد طرفي الشك بعد البرودة