التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
محتملة وهو الوجهان الآتيان في الاستدلال ولا يمكن الاعتماد على مثله. و (منها): ان دم الاستحاضة مما لا يجوز الصلاة في قليل منه كما هو الحال في دم الحيض والنفاس ولاجل ذلك لابد من تبديل القطنة لكل صلاة حتى لا تبطل صلاتها. وفيه: (اولا): ان كون دم الاستحاضة مانعا عن الصلاة بقليله وكثيره ليس بثابت إذا لم يرد فيه رواية، وانما وردت الرواية [١] في دم الحيض، والاصحاب الحقوا المستحاضة والنفساء بالحائض من دون أن تشملهما الرواية، والحكم في الحيض غير تام لضعف الرواية فضلا عما الحق به. و (ثانيا،: لو سلمنا ان دم الاستحاضة والحيض سيان من هذه الجهة فالمقدار الثابت هو عدم جواز الصلاة في ثبوت فيه شئ من هذه الدماء ولو قليلا إذا كان الثوب مما تتم فيه الصلاة منفردا، واما ما لا تتم فيه الصلاة فمقتضى الرواية الدالة على أن ما لا تتم فيه الصلاة وحده لا بأس بالصلاة فيه ولو كان متنجسا: عدم كون دم الحيض والاستحاضة فيما لا تتم فيه الصلاة مانعا عن الصحة. فان قلت: ان الرواية الدالة على أن ما لا تتم فيه الصلاة تجوز الصلاة فيه لو كان نجسا معارض بما دل على أن دم الحيض وما الحق به مانع عن الصلاة بقليله وكثيره، ومع المعارضة لا يمكن الاعتماد عليها. قلت: لو سلمنا ثبوت الرواية الدالة على مانعية دم الاستحاضة عن الصلاة كما إذا الحقناه بدم الحيض واغمضنا عن سند الرواية الواردة
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ٢١ من أبواب النجاسات ح ١، وهي ضعيفة بأبي سعيد المكاري.