التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
(مسألة ٢): مس القطعة المبانة من الميت أو الحي الغسل به، كما التزم هو (قده) بذلك حيث ذكر أن الماس والممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أو لم يكن. نعم في بعض الروايات كصحيحتي الصفار وعاصم بن حميد: إذا أصاب يدك جسد الميت، أو إذا مسست جسده. الخ [١] والجسد لا يشمل الشعر. والاستدلال بذلك لو تم فهو انما يدل على ان مس شعر الميت لا يوجب الغسل، وأما مس بدنه بالشعر فهو من مس جسد الميت فلا تدل على عدم وجوب الغسل فيه لانه من مس الميت بجسده. على ان الاستدلال بها غير تام لان المراد به هو المس ببدنه لان الانسان مركب من النفس والبدن - فالمراد بالجسد وهو غير النفس وهو البدن في مقابل المس بالثوب. ومما يؤكد ذلك ما ورد في صحيحة الصفار من التقابل بين مس ثوب الميت وبدنه حيث سأل فيها عن رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميت. هل عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع (ع) (إذا اصاب يدك جسد الميت قبل ان يغسل فقد يجب عليك الغسل) [٢] والجسد في مقابل الثوب انما هو البدن والبدن يعم الشعر أيضا كما تقدم.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من ابواب غسل الميت، ح ٥ و ٣.
[٢] المصدر المتقدم.