التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
وكتب إليه وروي عن العالم أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارة بدنه فالعمل في ذلك على ما هو، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل؟ التوقيع: (ان مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده) [١] حيث انها ناظرة إلى الرواية الاولى وشارحة لها وأن مس الميت في حالة الحرارة لا يوجب إلا غسل اليد دون الاغتسال ومن هنا ورد أن الصادق (ع) كان يقبل ولده اسماعيل بعد موته وقيل له: انه يوجب الغسل قال (ع) انما ذاك إذا برد [٢]. وقد استدل للسيد (قده) برواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: الغسل من سبعة من الجنابة وهو واجب ومن غسل الميت وان تطهرت اجزأك) [٣]. بدعوى أن ذيلها يدل على كفاية تطهير البدن في مس الميت من غير حاجة إلى الاغتسال. وفيه: مضافا إلى تشويش الرواية دلالة لعدم استعمال التطهر في تطهير البدن ومن المحتمل أن يراد به الاغتسال من مس الميت وانه يجزء عن الوضوء لان التطهر استعمل في الاغتسال كما في قوله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) [٤].
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب غسل المس ح ٥.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب غسل المس ح ٢.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب غسل المس ح ٨.
[٤] سورة المائدة: ٦.