التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
هل اغتسل حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته؟ فأجابه الصادق عليه السلام: (النبي صلى الله عليه وآله طاهر مطهر ولكن فعل أمير المؤمنين (ع) وجرت به السنة) لدلالتها على أن غسل مس الميت لم يكن واجبا قبل فعل أمير المؤمنين (ع) وانما فعله وجرت به السنة فهو امر مستحب وفيه: أولا: إن الرواية ضعيفة السند لان الشيخ رواها في التهذيب في موضعين: احدهما: باب الاغسال الواجبة والمندوبة عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن الصيقل [١] من الاغسال المفترضات والمندوبات. وثانيهما: في آخر باب الزيادات من تلقين المختضرين عن الصفار عن محمد بن عيسى العبيدي عن الحسين بن عبيد. وهما ضعيفتان الاولى بالقاسم بن الصيقل والثانية بالحسين بن عبيد كما في نسخة التهذيب وأما الحسن بن عبيد (كما في الوسائل) فلم يذكر في الرجال اصلا. واما ما في الوسائل من نقل الرواية عن الشيخ بطريقين احدهما بطريق الصفار عن محمد بن عيسى المتقدم وثانيهما عن المفيد عن احمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى... فلم نقف على طريقه الثاني في التهذيب. وثانيا: ان الرواية غير تامة من حيث الدلالة إذا لم تدل على أن كونه سنة معلولا لفعل أمير المؤمنين (ع) بل جرى السنة وفعله (ع) في عرض واحد بمعني انه أتى به وجري به السنة حيث لم يقل (فعله
[١] في الاستبصار وفي بعض نسخ التهذيب القاسم الصيقل.