التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
الاستحباب يستفاد من قيامها على الترخيص في الترك وحث قامت القرينة على الوجوب في غسل مس الميت حكمنا بوجوبه دون غيره وهذا لا يستلزم استعمال الصيغة في معنيين بل معناها واحد كما مر. على أنا لو سلمنا ذلك فغاية ما يستفاد من ذلك أن الصيغة لم تستعمل في الوجوب واما انها استعملت في الاستحباب فهو محتاج إلى الدليل وعليه فالرواية لاتدل على وجوب الغسل كما لا تدل على استحبابه لتعارض سائر الاخبار. واما ما ورد في بعضها من ان الفرض غسل الجنابة ففيه: أن الفرض بمعنى ما اوجبه الله تعالى في كتابه في قبال السنة التي هي بمعنى ما اوجبه النبي صلى الله عليه وآله والائمة (ع) وغسل الجنابة قد امر به في موردين من الكتاب وهما قوله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا) [١] وقوله تعالى: (إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [٢] وهذا بخلاف غسل مس الميت ونحوه. وقد ورد في صحيحة زرارة الدالة على أن الصلاة لا تعاد إلا من خمس. [٣] أن التشهد سنة اي واجب اوجبه النبي والائمة (ع) وغير مذكور في الكتاب العزيز فليس (سنة) في قبال (واجب) كما توهم. و (منها): ما ورد [٤] من السؤال عن ان أمير المؤمنين (ع)
[١] سورة المائدة: ٦.
[٢] سورة النساء: ٤٣.
[٣] الوسائل: الجزء ٥ باب
[٤] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب غسل المس ح ٧.