التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
والصحيح ما افاده (قده) لعدم امكان الالحاق في الكفارة وان قلنا بالالحاق في غيرها وذلك لان العمدة في الالحاق هو الاجماع وما دل على انها والحائض سواء كما مر [١]، لضعف الرواية [٢] الثانية التساوي المستدل بها على الالحاق من حيث الدلالة أو بحسب الدلالة والسند كما مر. والنظر في كلمات الاصحاب والتأمل فيها يشهد على أن مرادهم من التساوي بينهما انما هو في الاحكام المرتبة على الحائض وأن ما يحرم عليها يحرم عليها وما يجب عليها يجب عليها وما يكره لها يكره لها وهكذا وكذلك الرواية دلت على تساويهما في وجوب الغسل لكل صلاتين ونحوه مما ذكر في الرواية. واما التساوى من حيث وطي الزوج في الحكم المتعلق بغير النفساء وأن زوج النفساء كزوج الحائض في ترتب الكفارة على وطيه فهو امر اجنبي عن مفاد كلماتهم وعن الرواية ولم يقم عليه دليل. نعم لو قلنا بالتساوي لم يجز للنفساء التمكين لزوجها كالحائض إلا أن زوجها إذا كان مجنونا أو صغيرا أو اجبرها على الوطي وجب عليه الكفارة أو استحبت وهو حكم آخر مترتب على الحائض دون النفساء ويحتاج إلى دليل، وعلى الجملة ان الحكم بالكراهة أو الوجوب أو الاستحباب في تلك الموارد مبني على الالحاق وقد عرفت انه لا دليل معتبر عليه.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٥.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٣.