التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
واما كراهة وطئها بعد الانقطاع وقبل الغسل وكراهة غيره مما ذكره في المتن فلم يقم دليل معتبر على اعتبارها في حق النفساء بل تبتني على التساوي بينها وبين الحائض وقد عرفت منعه. نعم ورد فيما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال ان المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير ان تغتسل فلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل؟ قال (لا حتى تغتسل) [١]. وقد حملت على الكراهة بقرينة الاخبار المجوزة وهي مطلقة تشمل النفساء ايضا. إلا انها ضعيفة لضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال فالحكم بكراهة وطئها حينئذ مبني على التسامح في ادلة السنن على نحو يشمل المكروهات ايضا. وكذلك الحال في غيره من المكروهات الواقعة في كلامه (قده) فانها مما لا دليل معتبر عليه. (استدارك): ذكرنا ان كراهة وطي النفساء بعد انقطاع دمها وقبل الاغتسال لم يثبت بدليل معتبر وذلك لان ما دل على المنع عن وطيها قبل الاغتسال رواية معتبرة وهي ما رواه الشيخ عن ابن فضال بطريق معتبر وقد دلت على ان النفساء يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان احب
[١]. [١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ٣، وتقدم اعتبار طريق الشيخ إلى ابن فضال.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٧ من ابواب النفاس، ح ١. وتقدم وجه اعتباره في اول هذه المسألة.