التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة وعدم جواز وطئها وطلاقها ومس كتابة القرآن واسم الله وقراءة آيات السجدة ودخول المساجد والمكث فيها وكذا في كراهة الوطئ بعد الانقطاع وقبل الغسل وكذا في كراهة الخضاب وقراءة القرآن ونحو ذلك المنقولة لا اعتبار بها. وان كان مستندا إلى ما ورد في بعض [١] الاخبار من أن الحائض مثل النفساء سواء. ففيه: ان الرواية الدالة على ذلك وان كانت معتبرة من حيث السند إلا ان دلالتها على المدعى قابلة للمناقشة من جهتين: (إحداهما): انها لو دلت فانما تدل على ان الحائض مثل النفساء سواء فيترتب على الحائض ما كان يترتب على النفساء لا ان النفساء مثل الحائض ليترتب عليها ما يترتب على الحائض كما هو المدعى. (ثانيتهما): انا لو سلمنا دلالتها على ذلك فغاية ما يستفاد منها انهما سواء في الحكم الذي ورد في الرواية حيث ان زرارة سأله عن النفساء متى تصلي فقال: (تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (استذفرت) وصلت فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وان يجز الدم الكرسف
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٥.