التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
إذا لم يعلم السبب للدم الخارج: اما الصورة الاولى فمقتضى القاعدة والاصل عدم الحكم بكونه استحاضة حينئذ وذلك لعدم امكان التمسك في الحكم باستحاضته بالاخبار المتقدمة لورودها باجمعها - كما ذكرنا - فيما إذا تردد الدم بين الحيض والاستحاضة، واما إذا علمنا بعدم كونه حيضا وتردد الدم بين الاستحاضة وغيرها فلا دلالة في الاخبار على انه استحاضة فالاخبار غير شاملة للمقام. وحيث ان الشبهة مصداقية وموضوعية فلا يمكن التمسك فيها بما ورد في أحكام المستحاضة من الاغتسال لكل صلاتين أو لكل يوم ونحو ذلك لعدم العلم بكونه دم استحاضة كما ان الاصل يقتضي عدم ترتيب آثار الحدث عليه لان المرأة اما ان تكون طاهرة قبل خروج الدم المشكوك واما ان تكون محدثة، فان كان طاهرة وشككنا في صيرورتها محدثة بهذا الدم أو عدمها فالاصل يقتضي بقاء طهارتها وعدم صيرورتها محدثة وإذا كانت محدثة فتشك في حدوث سبب ثان للحدث في حقها وعدمه والاصل يقتضي عدم تحقق سبب آخر للحدث في حقها. هذا ولكن الصحيح - وفاقا لاكثر الفقهاء - هو الحكم على الدم بالاستحاضة حينئذ وذلك للسيرة العقلائية الجارية على البناء على السلامة في كل شئ شك في سلامته وهو المعبر عنه بأصالة السلامة فإذا شكت المرأة في انها سليمة أو انها ذات قرحة وعلة فلا مناص من البناء على سلامتها عن العيب والعلة وهكذا الامر في غير القرح مما يعد عيبا