التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
والنقاء المتخلل بين نفاسين كالمرأة التي ولدت ثانيا بعد ثمانية ايام من ولادتها الاولى لانها غير المرأة التي رأت الدم في النفاس الواحد وتخلل بينه نقاء اقل من عشرة ايام. والدليل مختص بالنقاء في اثناء ايام العادة فلا يعم النقاء بين الدمين فانه من النقاء بعد النفاس والدم الثاني نفاس آخر وقد تقدم أن النقاء المتخلل بين النفاسين بحكم الطهر لعدم الدليل على الحاقه بالنفاس، واطلاق ادلة التكاليف من وجوب الصلاة والصيام وجواز اتيان الزوج زوجته. ومن هذا يظهر الحال في النقاء بين الولادة الثانية ورؤية الدم كما إذا ولدت ولم تر دما إلى يوم أو نصف يوم ورأته بعد ذلك لان الدم الثاني إذا لم يكن قابلا للالحاق بالنفاس الاول فهو من النقاء المتخلل بين النفاسين وقد عرفت انه بحكم الطهر، وإذا كان قابلا للالحاق فقد تقدم أن الاظهر عدم التداخل فان الولادة الثانية موضوع جديد قاطع للنفاس الاول أيضا يكون النقاء بحكم الطهر. كما ظهر من ذلك حكم النقاء في اثناء الولادة الواحدة كما إذا طالت المدة فرأت الدم ثم انقطع ثم رأت بعد الولادة أو قبلها فانه محكوم بحكم الطهر لان الدليل انما دل على أن النقاء المتخلل في أيام العادة المحسوبة من بعد الولادة ورؤية الدم بحكم النفاس واما النقاء قبل الولادة فهو غير مشمول للدليل بل هو بحكم الطهر بمقتضى مطلقات التكليف كما مر. (المسألة الثانية): ما إذا تعددت الولادات إلا انها لم تكن ولادة مستقلة كما إذا خرج الطفل قطعة قطعة فهل يترتب على وضع كل قطعة