التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
(مسألة ٥): إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا النفاس) [١] وتعليلها يدل على اعتبار مضي ايام الطهر في حيضية الدم المتأخر. هل يعتبر فصل اقل الطهر بين النفاسين: بقي الكلام في اعتبار فصل اقل الطهر بين النفاسين وهو غير معتبر بينهما قطعا لعدم دلالة الدليل عليه - وما تقدم من أن اقل الطهر عشرة ايام مختص بالحيض كما عرفت - حتى لو اعتبرناه بين الحيض المتقدم والنفاس نظرا إلى انه بعد اعتبار الفصل بينهما باقل الطهر فلا مناص عند عدم تخلله بينهما: اما ان لا يكون الدم الثاني نفاسا أو لا يكون الاول حيضا، وحيث أن الدم الثاني نفاس بالوجدان فلابد من الحكم بعدم حيضية الدم الاول. وذلك لان هذا التقريب لا يأتي في المقام ولا يمكن نفي النفاسية عن الدم الاول ولا عن الثاني لانهما نفاس بالوجدان وخارجان بالولادة فلا مانع من الحكم بنفاسية الدم الاول إذا ولدت ورأت الدم إلى خمسة ايام مثلا ثم انقطع مدة اقل من عشرة ولا مانع من الحكم بنفاسية الدم الثاني إذا ولدت بعد تلك المدة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٥ من أبواب النفاس ح ١.