التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
مضافا إلى ضعف سندها بالقاسم به محمد. و (منها) ما رواه حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: (النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت وإلا إغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي) [١]. وهي كسابقتها محمولة على التقية إذ لا قائل بها من أصحابنا. ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: (تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى خمسين [٢]. وهي وان كانت صحيحة سندا إلا انها موافقة لمذهب العامة من جهة الاربعين والخمسين فلا مناص من حملها على التقية كغيرها. وفي بعضها انها تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط كما في رواية علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي (ع) عن النفساء كم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال، (تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما فان رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت ان شاء الله) [٣]. وهي موافقة لبعض أقوال العامة ولا قائل بمضمونها من أصحابنا ولا المشهور من الجمهور فلابد من حملها على التقية، مضافا إلى المناقشة في سندها فليراجع لعدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد بن يحيي. إلى هنا تحصل وتلحض أن أكثر النفاس عشرة ايام وان كان الاحتياط إلى ثمانية عشر يوما في محله.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ١٧.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ١٣.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ١٦.