التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
بل من اليوم الرابع وبعد الثلاثة، فهذه قرينة تلوح منها التقية: ومنها: مرسلة المقنع قال: روي انها تقعد ثمانية عشر يوما [١] وهي ليس رواية اخرى غير الاخبار المتقدمة الواردة في المسألة على ما نظن، بل المطمأن به أنها ليست رواية اخرى ثم على تقدير كونها رواية مستقلة فهي ساقطة عن الاعتبار لارسالها. ومنها: رواية حنان بن سدير قال (قلت) لاي علة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوما؟ وذكر نحو المرسلة المتقدمة عن الصدوق [٢] وقد ظهر الجواب عنها مما قدمناه في المرسلة مضافا إلى انها ضعيفة السند بالحسين بن الوليد ويمكن المناقشة في سندها بغير ذلك ايضا فليراجع ومنها: ما في كتاب الرضا (ع) إلى المأمون قال: (والنفساء لا تقعد عن الصلاة اكثر من ثمانية عشر يوما فان طهرت قبل ذلك صلت وان لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وعملت بما تعمل المستحاضة) [٣]. وقد تقدم ان القرينة على التقية فيها موجودة وهي كون السائل هو المأمون فلا مناص من حملها على التقية. وفى بعض [٤] الاخبار أن النفساء لا تقعد اكثر من عشرين يوما إلا أن تطهر قبل ذلك فان لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ٢٦.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس، ح ٢٣.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ٢٤.
[٤] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ٢٥.