التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
هذه الصحيحة - مخيرة بين القعود ثمان عشرة ليلة والقعود سبع عشرة ليلة فإذا فرضنا انها ولدت في الليل كان آخر أيام نفاسها في اليوم السادس عشر، وهذا مما لم يلتزم به أحد فلا مناص من حملها على التقية كسابقتها مضافا إلى لزوم محذور تخصيصها بذات العادة - كما مر في الصحيحة المتقدمة -. ومنها: صحيحة ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (تقعد النفساء سبع عشرة ليلة فان رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة) [١] وقد ظهر الجواب عنها بما قدمناه في الصحيحتين المتقدمتين فلا نعيده. ومنها: مرسلة الصدوق (قده) فقد روى انه صار حد قعود النفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوما لان أقل أيام الحيض ثلاثة ايام وأكثرها عشرة أيام وأوسطها خمسة أيام فجعل الله عزوجل للنفساء أقل الحيض وأوسطه واكثره [٢]. وهي - مضافا إلى ارسالها - سخيفة التعليل لان كون اكثر الحيض واوسطه وأقله ثمانية عشر يوما أجنبي عن اكثر النفاس فبأي وجه كان اكثره مجموع الاعداد المذكورة في الحيض ولم يكن غيره؟ على ان وسط الحيض ليس خمسة أيام إذ ما بين الثلاثة والعشرة سبعة فوسط الحيض ستة ايام ونصف المركبة من الثلاثة التي هي اقل الحيض ونصف السبعة التي هي بين الثلاثة والعشرة ولا يمكن الحكم بأن وسط الحيض خمسة أيام لان الحيض ليس محسوبا من اليوم الاول
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ١٤،
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس، ح ٢٢.