التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
سرد الاخبار المحددة بثمانية عشر يوما: واما القول بأن اكثر النفاس ثمانية عشر يوما فقد نسب إلى السيد المرتضى وجماعة واستدل عليه بالاخبار [١] المتضمنة لقصة اسماء بنت عميس وأن النبي صلى الله عليه وآله أمرها بالصلاة والصيام والطواف بعد ثمانية عشر يوما. إلا ان هذه الاخبار في نفسها قاصرة الدلالة على المدعى لانها تدل على ان للنفاس لا يزيد على ثمانية عشر يوما وإلا لم يأمرها النبي صلى الله عليه وآله بالعبادة بعدها وأما أن اكثر النفاس ثمانية عشر يوما فلا تدل عليه لاحتمال أنها لو سألت النبي صلى الله عليه وآله بعد خمسة عشر يوما أو أقل أو أكثر أيضا أمرها النبي صلى الله عليه وآله بالعبادة فمجرد أمر النبي صلى الله عليه وآله ذلك بعد ثمانية عشر يوما لا دلالة له على ان اكثر النفاس ذلك. ويؤيد ذلك مرفوعة [٢] ابراهيم بن هاشم حيث دلت على أن امره صلى الله عليه وآله اسماء بنت عميس بالعبادة بعد ثمانية عشر يوما لم يكن للتحديد وانما هو قضية في واقعة فلو سألته قبل ذلك لامرها بذلك أيضا. إلا انها ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد وقد تقدم أن الرواية في نفسها قاصرة الدلالة - كانت هناك مرفوعة أم لم تكن. ونحوها ما رواه [٣] العياشي الجوهري الذي اسمه أحمد بن محمد
[١] تقدم ذكرها في اوائل المسألة.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من ابواب النفاس، ح ٧.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس، ح ١١.