التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
يوما. إلا أنا لا نرى وجها لاعتبار هذه المرسلة لانها كبقية المراسيل لا يمكن الاعتماد عليها إذ لم يعلم ان المفيد يروي عن أي شخص. والمظنون بل المطمأن به انه فتوى المفيد واجتهاد منه (قده) استنبطه من الاخبار ومعه كيف تعارض الاخبار المتقدمة. هذا. ولكن الصحيح أن اكثر النفاس عشرة أيام مطلقا بلا فرق بين ذات العادة وغيرها. ويدل عليه الاخبار [١] الواردة في الاستظهار حيث دلت على أن النفساء تستظهر بيوم أو يومين أو العشرة - أي إلى عشرة أيام - وهذا لا بمعنى الاستظهار عشرة أيام بعد النقاء لانه مما لم يقل به احد ولا هو محتمل في نفسه بل المراد عشرة أيام من أول رؤية الدم. والوجه في دلالتها على أن اكثر النفاس عشرة أيام: أن الاستظهار بمعنى طلب الحال والاحتياط مع الاحتمال فتدل الاخبار على ان النفاس لا يحتمل في الزائد عن العشرة وإلا لامرها (ع) بالاستظهار بأكثر من العشرة وكان الامر به إلى العشرة لغوا لاحتمال النفاس في الزائد عليها، ومن هنا يستكشف أن أكثر النفاس عشرة أيام. وهذه الاخبار وان كانت واردة في ذات العادة إلا أن مقتضى للفهم العرفي أنه من باب تطبيق الكلي على الفرد لا تطبيق الحكم على مورده كما يدل على ذلك الشهرة الفتوائية أيضا على ما استدللنا به في جملة من الموارد. منها: الاقامة حيث ان الاخبار الواردة فيها غير قاصرة الدلالة
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس، ح ٢، ٣، ٤، ٥، ١١ وباب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٥.