التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
استحاضة كما في الحيض، وهذان للاخبار [١] الدالة على ان النفساء كالحائض في جميع تلك الاحكام والرجوع إلى العادة وغيرها مما ذكرناه في المقام. والكلام فيما إذا زاد نفاسها عن عادتها ولم يتجاوز العشرة فهل يكون المجموع نفاسا أو ترجع إلى عادتها والزائد استحاضة كما إذا تجاوز الدم عن العشرة؟ قد يقال بالثاني لكن المعروف هو الاول - وان المجموع نفاس - وهذا هو الصحيح. ويدل عليه ما ورد [٢] في الاستظهار من ان ذات العادة إذا تجاوز دمها عادتها فهي تستظهر بيوم أو يومين أو بثلاثة ايام أو بعشرة - اي إلى عشرة ايام - فهذه كالصريح في ان الدم إلى العشرة نفاس لان معنى الاستظهار تركها الصلاة إلى أن يظهر أن الدم الخارج يتجاوز العشرة حتى ترجع إلى عادتها وتجعل الزائد استحاضة وتقضي ما فاتتها من الصلوات، وإذا لم يتجاوز العشرة فلا فلو لم يكن الدم نفاسا إلى العشرة لم يبق للاستظهار معنى صحيح، هذا كله في ذات العادة. واما غير ذات العادة: فان رأت الدم ولم يتجاوز العشرة فمجموعه نفاس لانها كالحائض كما مر، واما إذا تجاوز عنها فهل يحكم بكونه نفاسا - وهو يبتني على أن اكثر النفاس عشرة ايام أو أن اكثره ثمانية
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥ وباب ٣٩ من أبواب النفاس.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥ وباب ٣ من أبواب النفاس، ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ١١