التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
واما الدم الخارج قبل ظهور أو جزء من الولد فليس بنفاس. نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض وان لم يفصل بينه وبين دم النفاس اقل الطهر على الاقوى خصوصا إذا كان في عادة الحيض أو متصلا بالنفاس ولم يزد مجموعهما عن عشرة ايام كأن ترى قبل الولادة ثلاثة ايام وبعدها سبعة مثلا، لكن الاحوط مع عدم الفصل باقل الطهر مراعاة الاحتياط خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس احكام النفاس باسقاطهما، وهو لو تم فهو وإلا فالمناقشة في الحكم بالنفاس باسقاطهما مجال واسع لعدم صدق الولادة عليه وتحقق الاجماع بعيد. ثم لو قلنا بثبوت الحكم عند اسقاط العلقة - التي هي الدم المتكون بعد اربعين يوما من استقرار النطفة في الرحم كما قيل - فضلا عن المضغة - التي هي قطعة لحم تتكون بعد مضي اربعين يوما على صيرورتها علقة - لابد من التعدي إلى اسقاط النطفة أيضا لصدق وضع الحمل باسقاطها كما يصدق بحملها ان المرأة حامل. نعم يشترط في ذلك استمرار النطفة في الرحم وإلا فكل مني هو مبدء نشوء آدمي، فالمدار في صدق الحامل على المرأة هو أن يكون بعد استقرار المني في رحم المرأة فبمجرد دخول النطفة فيه لا يصيرها حاملا.