التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
احدى عشر يوما من للولادة والدم الذي رأته في اليوم العاشر من الولادة دم قبيل العشرة. وعلى هذا لا فرق بين الدم المرئي بعد العشرة من الولادة وقبلها لانه ان علم انه مستند إلى النفاس فهو نفاس في كلتا الصورتين وان كانت نفاسية الدم بعد العشرة بعيدا لبعد انقطاع النفاس وعوده إلى اكثر من عشرة ايام. وإذا لم يعلم استناده إلى النفاس أو شك في كونه منه حكم بعدم كونه نفاسا في كلتا الصورتين لانهما بعد العشرة من رؤية الدم فلا عبرة بكون الدم قبل العشرة أو بعدها بل المدار على كون الدم مستندا إلى النفاس. وأما الجهة الرابعة: والدم الخارج في اثناء الولادة لانها قد تطول بان يخرج رأس الولد ولا يخرج بدنه إلى ساعة أو يوم أو أقل أو أكثر ويخرج الدم في تلك المدة فهل هو من النفاس أو أنه مختص بالخارج بعد الولادة؟ المشهور عدم الفرق بين الخارج في اثناء الولادة وبعدها، وهذا هو الصحيح لما ورد في موثقة عمار المتقدمة من قوله - ع - (تصلي ما لم تلد) [١] لانه بمعني (ما لم تأخذ بالولادة) لا (ما لم تفرغ منها) لانها بعد ما أخذت بالولادة يصدق انها ولدت ولكنه لم يتم هذا هو الذي يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع لانها مقتضى إرادة ذلك منه لان قوله (ما لم تلد) بيان لحكم الدم الذي تراه بعد الولادة. فهو في مقابل الدم الذي تراه قبلها، والمقابل له هو الدم الذي تراه
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٤ من أبواب النفاس، ح ١، ٣.