التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
إذا رأت الدم بعد ثلاثين يوما من نفاسها حكم بكونه حيضا معللة بان ايام عادتها وطهرها قد انقضت فكما يعتبر في حيضية الدم المتأخر عن الولادة أن يتخلل بينه وبين النفاس اقل الطهر بمقتضى الصحيحة كذلك يعتبر تخلله بينهما في الدم السابق على الولادة لعدم القول بالفصل. و (منها): النصوص الواردة في المقام - وعمدتها - موثقة عمار المروية عن الصادق (ع) في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يومين فترى الصفرة أو دما قال: (تصلي ما لم تلد فان غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر [١]. حيث دلت على أن الدم المرئي قبل الولادة ليس بحيض مع كونه واجدا للصفات لقوله (دما أو صفرة) ولا تسقط بسببه الصلاة عن المرأة. هذا ولكن شيئا من تلك الادلة لا تتم: اما اطلاق النصوص وكلمات الاصحاب فهي وان كانت كما ادعيت إلا أن اقل الطهر الذي هو عشرة ايام انما يعتبر بين حيضتين لا بين حيض ونفاس أو بين نفاسين كما يتفق في التوأمين فتلد احدهما في يوم وبعد ايام تلد الثاني من غير تخلل اقل الطهر بينهما، ولم يقم دليل على اعتبار اقل الطهر بين مطلق الحدثين. واما دعوى ان الحيض والنفاس واحد لان النفاس حيض محتبس ففيه ان بعض الاخبار وان دلت على ان الله سبحانه يحبس الدم في رحم المرأة رزقا للولد إلا انه لا دلالة في شئ من الاخبار على أن احكام الحيض مترتبة على النفاس - ومنها اعتبار تخلل اقل الطهر بين النفاسين
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٤ من أبواب النفاس ح ١ و ٣.