التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
مترتبة على الدم ولا اثر للولادة المجردة عن الدم وان قبل انها اتفقت في زمان النبي صلى الله عليه وآله وأن امرأة ولدت من غير دم، نعم لها اثر آخر اجنبي عن المقام وهو انقضاء العدة بتحققها وان لم يكن معها دم. واما الجهة الثانية: اعني الدم الخارج قبل الولادة إذا كان واجدا للصفات فقد يتخلل بينه وبين الولادة والنفاس اقل الطهر وهو عشرة ايام فهو محكوم بالحيضية بقاعدة الامكان القياسي لما تقدم من امكان الحيض في الحامل وانها قد ترى الحيض، وهذا لا كلام فيه. انما الكلام فيما إذا لم يتخلل اقل الطهر بين الدم والولادة فهل يحكم بحيضيته ام لا يحكم؟ قد يقال: انه ليس بحيض لاعتبار تخلل اقل الطهر بينه وبين النفاس ويستدل عليه بوجوه: (منها): اطلاق كلماتهم والنصوص [١] من ان الطهر لا يكون اقل من عشرة ايام فإذا لم يتحقق اقله بين الحيض والنفاس فاما أن لا يكون الثاني نفاسا أو لا يكون الاول حيضا وحيث ان الثاني نفاس بالوجدان لخروجه بالولادة أو بعدها فيستكشف أن الاول ليس بحيض. و (منها): ان النفاس حيض محتبس كما يستفاد من الاخبار [٢] فحكمه حكمه فكما يعتبر تخلل اقل الطهر بين الحيضتين يعتبر اقله بين النفاس والحيض. و (منها): صحيحة عبد الله بن المغيرة [٣] الدالة على ان النفساء.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١١ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٣ و ١٤.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ٥ من أبواب النفاس ح ١.