التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
أو يراد به الانقطاع بعد الوقت كما إذا رأته قبل صلاة الفجر واغتسلت وصلت وبعد طلوع الشمس انقطع ثم عاد قبل صلاة الظهر وانقطع بعد خروج وقتها وهكذا. وإما أن يراد به الانقطاع قبل العمل كما إذا رأته قبل الفجر على صفة التوسط أو الكثرة وانقطع قبل صلاة الفجر وهكذا في الظهر وغيره حيث يجب عليها في تلك الفروض خمسة اغسال للانحلال فان كل دم تراه فينقطع موضوع مستقل يجب معه الغسل. هذا. ولكن لا يمكن المساعدة عليه وذلك. (أما أولا) فلاطلاق ما دل على وجوب غسل واحد للاستحاضة المتوسطة لاول صلاة بعده ليومها وليلتها، وثلاثة اغسال للكثيرة على تقدير جمعها بين الصلوات فانه مطلق من حيث انقطاع الدم واستمراره. وأما ثانيا: فلان انقطاع دم الاستحاضة لا يمكن أن يكون اشد حكما من استمراره حسب المرتكز العرفي بمعنى إن كون الانقطاع موجبا للغسل دون الاستمرار على خلاف المرتكز العرفي فكيف يمكن أن يقال: إن دم الاستحاضة المتوسطة لو استمر في جريانه فلا يجب إلا غسل واحد واما إذا انقطع ثم عاد فيجب خمسة اغسال أو انه إذا استمر في الكثيرة يجب ثلاثة اغسال مع الجمع بين الصلوات واما مع الانقطاع فيجب خمسة اغسال لانه خلاف المرتكز العرفي. على انا ذكرنا ان استمرار دم الاستحاضة بحيث لا ينقطع ولو دقيقة قليل جدا أو لا يتفق اصلا فان الانقطاع أمر عادي للنساء ولا يجري منهن الدم دائما، ومع ذلك لم تؤمر المستحاضة إلا بغسل واحد أو بثلاثة فلو كان الانقطاع موجبا للغسل لكان اللازم وجوب الغسل على