التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
نفسها، إلا ان الاخبار الواردة في المستحاضة بعضها مقيد بالمرأة والصغيرة ليست كذلك على ان الاستحاضة من الحيض فمع عدم امكان الحيض من الصغيرة لا معنى لكونها مستحاضة. بل يمكن الحكم باستحاضتها ووجوب ترتيب آثارها على نفسها حتى فيما إذا كانت مستحاضة اصطلاحا ولم يستمر دمها شهرا أو شهرين أو اكثر، بالاخبار [١] الدالة على ان المرأة إذا رأت الدم بعد ايام النفاس أو الحيض فهو استحاضة تصلي وتغتسل وترتب على نفسها آثار المستحاضة بضميمة عدم القول بالفصل القطعي. وذلك كما إذا فرضنا ان المرأة رأت الدم بعد حيضها الذي تكون يائسة بعدها أو رأته بعد نفاسها الذي تتصف باليأس بعده فانها مشمولة لتلك الاخبار الدالة على ان الحائض أو النفساء إذا رأت الدم بعد ايام حيضها أو نفاسها فهو استحاضة يجب معها الاغتسال والوضوء فإذا وجب على اليائسة احكام المستحاضة واتصفت بكونها مستحاضة في هذه الصورة حكم عليها بالاستحاضة في بقية الصور بعدم القول بالفصل القطعي هذا كله في اليائسة. واما الصغيرة فلا دليل على أن ما تراه من الدم استحاضة وقد عرفت أن الاخبار المتقدمة موردها ما إذا كانت المرأة قابلة لان تحيض تارة ولان تستحيض اخرى ولم يمكن ان يكون الدم حيضا بالامكان القياسي، والصغيرة ليست كذلك كما عرفت، على أن بعض الروايات (٢) مشتملة على
[١] راجع الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة وباب ٣ من أبواب النفاس وغيرهما. [١] تقدم ذكرها في نفس المسألة.