التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا. (مسألة ١٨): المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة حتى دخول إلا المطهرون) ان كل مس لابد أن يقع قبله وضوء وطهارة غاية الامر أنا علمنا أن وضوء غير المستحاضة للصلاة أو لغيرها يكفي لمسه ما دام لم ينتقض كما يكفي لغير المس مما يشترط فيه الطهارة. وأما وضوء المستحاضة فلا دليل على كونه كذلك لدلالة الاخبار المتقدمة على أن المستحاضة لابد أن تتوضأ لكل صلاة فإذا يشك في كفاية وضوئها للمس أولا لمسها ثانيا ومع الشك في كفاية وضوء المستحاضة للمس لمسها ثانيا لابد من الرجوع إلى اطلاق النهي عن مس الكتاب على غير طهر. وقد عرفت انه يقتضي وقوع كل مس عن وضوء قبله، وعليه يجب أن يتعدد وضوء المستحاضة بتعدد المس. نعم لو قلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية لامكن في المقام أن يقال باستصحاب أثر الطهارة المتيقنة للمس اولا عند مسها ثانيا وثالثا، للشك في بقائها وارتفاعها، إلا انا لا نقول به في الاحكام. (١) سورة الواقعة: الآية ٧٩.