التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
على أن الاجماع غير محقق لوجود المخالف في المسألة. وثالثا: ان ما حكي عنهم من ان المستحاضة (إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة مجهول المراد فانه يحتمل امورا: المحتملات في ان المستحاضة بحكم الطاهرة: (الاول): وهو أظهر الاحتمالات ان المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي بحكم الطاهرة بالاضافة إلى صلاتها وذلك دفعا لما ربما يتوهم من ان الدم الخارج منها اثناء صلاتها مانع عن صلاتها ومعنى ذلك ان المرأة طاهرة حينئذ وكأن الدم لم يخرج اصلا. وعلى هذا لا يستفاد منع عدم حاجتها إلى الوضوء بالنسبة إلى الطواف أو المس. (الثاني): ان يقال: إن المرأة إذا أتت بوظائفها فهي طاهرة إلا أن طهارتها مؤقتة بما إذا كانت مشتغلة بأعمالها التي منها الصلاة بحمل كلمة (إذا) على التوقيت دون الاشتراط. وهذا ذهب إليه المحقق الهمداني (قده) وذكر أن معنى تلك الجملة انها طاهرة ما دامت مشغولة بصلاتها. واستدل عليه بانها لو كانت طاهرة مطلقا لم يكن وجه لما ذهب إليه المشهور من أن صحة صوم المستحاضة مشترطة باغتسالها قبل الفجر وذلك لانها قد اغتسلت للعشائين وأتت بوظيفتها وهي طاهرة فلماذا اوجبوا الغسل عليها قبل الفجر لصعة صوم الغد؟ وما افاده (قده) وان كان لا بأس به إلا أن حمل (إذا) على