التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
وتؤخر هذه) [١]. و (منها): قوله (ع) (تتوضأ لكل صلاة) [٢] كما في المتوسطة بل وفي الكثيرة أيضا على مسلك المشهور وذلك لان طهارتها لو كانت اختيارية لم تكن أي حاجة إلى الجمع بين الصلاتين ولا إلى تجديد الوضوء لكل صلاة بل كان يجوز لها أن تفرق بينهما وأن تكتفي بوضوء واحد في الجميع ما لم تحدث بحدث آخر. فوجوب الجمع بين الصلاتين ووجوب تجديد الوضوء عليها لكل صلاة يدلان على أن في المستحاضة اقتضاء الحدث وانما لا يكون ناقضا في المقدار الثابت بالدليل - اعني زمان غسلها وطهارتها وجمعها بين الصلاتين - وفي المقدار الزائد على ذلك يؤثر المقتضي اثره وهو النقض. و (منها): صحيحة زرارة حيث ورد فيها الامر بالصلاة في حق المستحاضة والنهي عن تركها لها بقوله: (لا تدعي للصلاة بحال فانها عماد دينكم) [٣]. فهذا كالصريح في أن المستحاضة فيها المقتضي لترك الصلاة إلا انها لا تتركها لانها عماد الدين فيجوز لها الغسل والوضوء والجمع بين الصلاتين بالمقدار الذي دل عليه الدليل. و (منها): ما ورد في مرسلة يونس الطويلة من قول السائل (وان سال؟) قال: (وان سال مثل المثقب) [٤] لدلالته على أن حدثية
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.
[٤] الوسائل: الجزء ٢ باب ٥ من أبواب الحيض ح ١.