التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
النساء بذلك لانه عملهن، ولعلها أمرها بذلك تعليما لسائر النساء وبيانها لاحكامهن لا أنه امرها لكي تأني به في عمل نفسها وهذا هو الصحيح في الجواب. وأما دعوى أن فاطمة (ع) لعلها غير بنت النبي صلى الله عليه وآله كبنت جحيش أو غيره ففيها ان اللفظة متى أطلقت تنصرف إلى الفرد المشهور والمعروف وعلى ذلك تجري في الرجال فلا وجه لدعوى إرادة غير المشهور. والعمدة هي المناقشة الثانية. وقد ذكروا في تأويل الصحيحة وجوها واحتمالات. ويحتمل أن يكون في الصحيحة تقديما وتأخيرا وكأنها (تقضي صلاتها ولا تقضي صومها) لعدم اشتراطه بالاغسال وقد وقع الاشتباه من الراوي أو النساخ. نعم هذا مجرد احتمال كبقية الاحتمالات التي ذكرت في المقام. وتوهم ان الرواية إذا اشتملت على جملتين أو أكثر وكانت جملة أو جملتين منها على خلاف الدليل القطعي لا مانع من رفع اليد عن تلك الجملة وطرحها وهذا لا يضر بغيرها من الجملات ففي المقام نطرح قوله (ولا تقضى صلاتها) لانه خلاف للضرورة والمستفاد من الاخبار وهو غير مانع الاخذ بقوله (وتقضي صيامها). مندفع: بان ذلك انما هو فيما إذا لم تكن الجملتان متصلتين ومرتبطتين على نحو عدتا عرفا جملة واحدة واما إذا كانتا مرتبطتين كذلك فلا مورد لهذا الكلام، والامر في المقام كذلك لانهما من الارتباط بمكان يعدان جملة واحدة فان قوله (ع) (لا تقضي صلاتها وتقضي صيامها)