التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
فيها أن تأتي باغسالها ومع خروج الدم في اثناء النهار يبطل غسلها فيبطل صومها. ففيه: ان ذلك أخص من المدعى لانا إذا فرضنا أن الدم خرج قبل صلاة الظهر بان اغتسلت للفجر وصلت وبعد ذلك خرج منها الدم فوظيفتها حينئذ ليست إلا الاغتسال للظهرين والعشائين ولا يجب عليها الاغتسال لصلاة الفجر ليكون بطلانه موجبا لبطلان صومه. وكذا الحال فيما إذا قلنا ان خروج الدم لا يوجب بطلان غسلها - كما بنينا عليه - فانه لا يبطل غسلها ليبطل صومها، بل لو قلنا بانه يقتضي بطلان غسلها أيضا لا نلتزم ببطلان صومها بل هذا يقتضي أن تعيد غسلها ثانيا لا انه يقتضي بطلان صومها. وان كان نظرهم في ذلك إلى ان دم الاستحاضة حدث ناقض للصوم كدم الحيض والتعمد للبقاء على الجنابة ومع خروجه يبطل صومها فيجب عليها قضاؤه. فيدفعه: ان قياس دم الاستحاضة بدم الحيض مع الفارق لان الحائض غير مكلفة بالصيام ليكون الدم ناقضا لصيامها، والمستحاضة مأمورة بالصلاة والصيام. وقياسه بتعمد البقاء على الجنابة يحتاج إلى دليل ولا دليل على انه مثله موجب للانتقاض بل الدليل على عدم الانتقاض موجود وهو اطلاق ادلة [١] حصر النواقض وان الصائم لا يضره ما صنع إذا إجتنب اربع خصال، وليس منها خروج الدم ففي المقدار الذي دل الدليل على ناقضيته نرفع اليد عن اطلاقها، ويبقى - بالاضافة إلى غيره -
[١] الوسائل: الجزء ٧ باب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١.