التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
يحبس الدم فلو قصرت وخرج الدم اعادت الصلاة [١] بل الاحوط اعادة الغسل [٢] أيضا، والاحوط كون فهذا الاشتراط لا اساس له في المقام ومعه إذا خرج الدم منها في أثناء غسلها أو بعده وغسلت ظاهر فرجها وثيابها المتلوثة به صح غسلها وصلاتها ومن ذلك يظهر انها لو لم تزل الدم عن بدنها أو لباسها أو أنه خرج في اثناء صلاتها وتلوث به بدنها ولباسها لا تبطل بذلك سوى صلاتها وأما غسلها فهو مما لا موجب لبطلانه بوجه. نعم إذا خرج منها الدم بعد غسلها وبطلت صلاتها وبعد الفصل بزمان أرادت ان تعيد صلاتها وجب عليها ان تعيد غسلها أيضا لكنه لا لبطلانه بخروج الدم بل للاخلال بالمبادرة الواجبة في حق المستحاضة. فتحصل: أنه لا دليل على ان خروج الدم مبطل للصلاه أو الغسل تعبدا وانما هو مبطل للصلاة على طبق القاعدة لاستلزامه التلويث ونجاسة البدن والثياب، ومن هنا لو صلت بعد غسلها أو اعادتها بعد خروج الدم من غير فصل زماني مخل بالمبادرة العرفية لم يجب عليها اعادة غسلها لاعتبار الوحدة بين طهارتها وصلاتها بالاتصال.
[١] لما مر من اشتراطها بالخلو من النجاسة الخبثية.
[٢] قد عرفت عدم وجوبه واما الاعادة الاستحبابية فهي مطلب آخر.