التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
أو يمكن أن يوجد دم ليس بحيض ولا هو باستحاضة؟ ظاهر كلماتهم الذي ادعوا عليه الاجماع هو التلازم الدائمي وأن كل دم لم يحكم بحيضيته فهو استحاضة واقعا بلا فرق في ذلك بين اقسام المرأة حتى اليائسة والصغيرة التي هي قابلة لان ترى الاستحاضة كما إذا لم تكن مرتصعة فيقع الكلام حينئذ في صحة الملازمة المدعاة وثبوت كلتيها فنقول: المستحاضة الواردة في الاخبار المتقدمة هي المتسحاضة لغة - اعني المرأة التي لا ترى الطهر كما في بعض الروايات وهي المعبر عنها بالمستمرة الدم - ولا اشكال في أن حكمها هو الذي اشتملت عليه الاخبار المتقدمة من مراعاة الاوصاف والامارات وان الدم غير الواجد لصفات الحيض واماراته ككونه في ايام العادة فهو استحاضة يترتب عليه جميع الآثار المترتبة على دم الاستحاضة من وجوب الغسل لكل صلاة أو الغسل مرة في كل يوم أو التوضوء لكل واحدة من صلواتها. إلا ان الاستحاضة المعنونة في كلمات الفقهاء ليست هي الاستحاضة اللغوية اعني مستمرة الدم وانما يراد بها الدم الذي لا يحكم بحيضيته ولا يكون من بقية الاقسام المستثناة وان لم يستمر دمها كما إذا رأت الدم بعد عادتها وقبل انقضاء اقل الطهر فانه لابد وان يكون استحاضة سواء أكان لونه اسود ام كان اصفر مع عدم كون المرأة مستمرة الدم - وهذه هي الاستحاضة الاصطلاحية واجراء الاحكام المترتبة على المستحاضة اللغوية على المستحاضة الاصطلاحية يحتاج إلى دلالة الدليل عليه