التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
وجوبا فصلا زمانيا فلا اشكال في لزوم اعادة الوضوء والغسل لها. اما الوضوء فلانه معتبر لكل صلاة - فريضة كانت ام نافلة - وما أتت به من الوضوء للفريضة غير كاف للنافلة لوجوب المبادرة والمفروض انها فصلت بينهما زمانا. واما الغسل فلان النوافل وان كان لا يجب فيها الاغتسال كما مر إلا ان النافلة في المقام انما يؤتي بها احتياطا وبداعي التحفظ على المأمور به الواقعي على تقدير وجود خلل في الصلاة المأتي بها واقعا فهي نافلة معنونة بعنوان صلاة الظهر مثلا وأتي بها بعنوان كونها تداركا للواقع وعليه فلا بد أن تشتمل على جميع الامور المعتبرة في الواجبة من الغسل والوضوء وغيرهما، إذ مع كونها فاقدة للغسل أو لغيره لا يمكن أن تكون موجبا للتحفظ على الواقع وتداركا له بل لا يصح اطلاق الاحتياط عليها. وأما إذا لم يفصل بينها وبين الصلاة الواجبة فصلا زمانيا فيحتمل أيضا وجوب اعادة كل من الغسل والوضوء للمعادة احتياطا، وذلك لما اشرنا إليه من انها وان كانت نافلة إلا انها معنونة بعنوان كونها صلاة الظهر مثلا على تقدير وجود خلل في المأتي به فلا يمكن أن تكون تداركا وموجبا للتحفظ على للواجب الواقعي إلا فيما إذا كانت مشتملة على جميع الامور المعتبرة في الواجب من للغسل والوضوء. وبعبارة اخرى: إن لصلاة الظهرين فردين منها وجوبية ومنها صلاة ظهر استحبابية ومقتضى اطلاق ما دل [١] على انها تغتسل لصلاة الظهر أو الظهرين عدم الفرق بين الظهر الواجبة والمستحبة ولهذا تجب
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من ابواب الاستحاضة.