التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
والشرائط من قبيل القضايا الخبرية فما دل على النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه أو الامر بالصلاة إلى القبلة، معناه: ان الصلاة يعتبر فيها أن لا تقع فيما لا يؤكل لحمه أو يعتبر أن تكون واقعة إلى القبلة ومعه لا داعي إلى تخصيص الشرطية أو الجزئية بحال التمكن بل مقتضى اطلاقها ثبوت الشرطية والمانعية والجزئية حتى في حال العجز وعدم التمكن، ونتيجة ذلك سقوط الامر بالمركب رأسا عند عدم التمكن من شئ من اجزائه أو شرائطه. فمقتضى القاعدة في المقام عدم وجوب الصلاة على المرأة عند عدم تمكنها من الاختبار إلا أن يثبت بالاجماع وقوله (ع) (لا تدعي الصلاة بحال، [١] وحينئذ يقتصر على المقدار المتمكن منه من المركب ومن هنا قلنا ان احتمالي الوجوب النفسي والشرطي على طرفي النقيض فان وجوب الاختبار ساقط على الاول عند عدم التمكن منه، وغير ساقط على الثاني. واما إذا بنينا على ما ذكرناه من أن الاختبار واجب طريقي فقد عرفت أن معناه تنجيز الواقع وتخصيص ادلة الاصول الحاقا للشبهة الموضوعية في المقام بالشبهات الحكمية فمع الشك في اختصاص ذلك بحال التمكن يشك في أن ادلة الاصول هل هي مخصصة بالاضافة إلى حال التمكن فقط، أو انها مخصصة بالاضافة إلى حال عدم التمكن أيضا. فإذا رجع الشك إلى الشك في التخصيص الزائد فلا مناص من الاقتصار فيه على المقدار المتيقن وفي المقدار الزائد يرجع إلى اطلاق أو عموم ادلة الاصول، ومقتضاها جريان الاصول في صورة عدم تمكن
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.