التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
ومعه لابد من الاحتياط ولو بتكرار الصلاة مع الوضوء تارة ومع الغسل تارة اخرى كما قدمناه. نعم: يمكن تصوير القدر المتيقن منهما من جهة الموضوع وان كان بالنظر إلى احكامهما متباينين وذلك لوضوح أن الدم في القليلة اقل من المتوسطة والكثيرة، هو في المتوسطة اكثر من القليلة وفي الكثيرة اكثر من المتوسطة فالمقدار المتيقن من الدم هو المقدار الاقل والزائد المشكوك فيه مورد لاصالة عدم الزيادة. وبذلك - اي باستصحاب عدم خروج الدم الزائد يحرز ان الاستحاضة من القليلة - فتترتب عليها احكامها - ولكن اجراء هذا الاستصحاب متوقف على لحاظ ان وجوب الفحص مختص بحال التمكن فلا يجب مع التعذر، أو أن الوجوب يعم كلتا الحالتين فعلى الاول لا مانع من جريانه دون الثاني. وذلك لما مر أن ادلة وجوب الفحص دلت على تخصيص ادلة الاصول والحقت الشبهة الموضوعية في المقام بالشبهات الحكمية ومعه لا مناص من الاحتياط عند دوران امر الدم بين الاستحاضة القليلة والكثيرة لدوران الامر حينئذ بين المتباينين فنقول: إذا بنينا على ان الاختبار واجب نفسي وانه المستفاد من الروايتين فلا ينبغي الاشكال في سقوطه عند عدم التمكن من الاختبار لعدم وجود القطنة عندها أو لكون يديها مربوطتين أو لغير ذلك من الاسباب وذلك لاستحالة التكليف بما لا يطاق. واما إذا بنينا على انه واجب شرطي فلا موجب لاختصاصه بحالة الاختيار والتمكن لما ذكرناه غير مرة من ان الادلة المثبتة للاجزاء