التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
واما الوجوب الطريقي فهو بمعنى أن الفحص منجز للواقع وطريق إليه نظير وجوب التعلم للاحكام بحيث انها لو لم تفحص وكانت صلاتها على خلاف الواقع استحقت العقاب، واما إذا تركت الفحص إلا أنها اغتسلت وتوضأت رجاءا وكانت صلاتها مطابقة للواقع فصلاتها صحيحة ولاعقاب في حقها فهذه احتمالات ثلاثة. وعلى احتمال انه واجب طريقي يقع الكلام في انه شرط مطلقا حتى مع الاحتياط والاتيان بالغسل والوضوء رجاءا أو أنه يختص بغير هذه الصورة. الصحيح ان الفحص واجب طريقي وانه منجز للواقع فحسب، وذلك لانه الظاهر من الروايتين حيث فرع فيهما وجوب الاغتسال على الاختبار وادخال الكرسف أو القطنة وهو ظاهر في أن الاختبار انما هو مقدمة للعلم بما هو الوظيفة في حقها من الاغتسال وغيره لا أنه واجب نفسا أو شرطا. وعليه فلو تركت الفحص وتوضأت وصلت وكانت صلاتها صحيحة في الواقع لكون الاستحاضة قليلة لم تستحق العقاب لان الاختبار طريق إلى معرفة الحال والاتيان بالفريضة والواجبات، ومع الاتيان بهما لا حاجة إلى الاختبار. وهل وجوب الاختبار مطلق حتى في صورة الاحتياط؟ بحيث ليس للمرأة أن تحتاط في اعمالها بل لابد لها من الفحص والاختبار، أو انه غير مانع عن الاحتياط؟! الصحيح هو الثاني لان الوجوب الطريقي غير مناف للاحتياط لانه وجب مقدمة للامتثال والاتيان بالواجب الواقعي ومع التمكن من