التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
ظهر عن (على) الكرسف فلتغتسل.) [١]. وفي الصحيح المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي جعفر (ع) في الحائض إذا رأت دما.. إلى أن قال: (ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلاتين بغسل.. [٢]، حيث دلتا على ان - المستحاضة اي التي رأت الدم بعد حيضها - يجب ان تختبر حالها بادخال الكرسف والقطنة. كما دلتا على عدم جريان استصحاب عدم زيادة الدم أو تجاوزه وثقبه وهذا تخصيص في أدله الاصول وإلحاق للشبهة الموضوعية بالشبهات الحكمية. هل الفحص واجب نفسي؟ وانما الكلام في انه واجب نفسي أو أنه واجب شرطي أو أن وجوبه طريقي، والاحتمالان الاولان في طرفي النقيض. لان مقتضى الاول أنها لو اغتسلت وتوضأت رجاءا أو توضأت فقط وعلمت بمطابقة صلاتها للواقع لكون استحاضتها متوسطة أو كثيرة أو كونها قليلة ولكنها لم تفحص عن حالها صحت صلاتها ولكنها عصت لتركها الفحص الواجب في حقها. ومقتضى الاحتمال الثاني أن صلاتها حينئذ باطلة لعدم كونها واجدة للشروط وهو الفحص.
[١] الوسائل. الجزء ٢ باب ١ من ابواب الاستحاضة، ح ٨.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من ابواب الاستحاضة، ح ١٤.