التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
قليلا ثم اخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها وإذا صلت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة كما في حالة الغفلة. غير ايام العادة واما لكونه اصفر ولم تعلم المرأة انه من أي قسم من الاقسام الثلاثة وانه هل يجب عليها الغسل مرة أو ثلاث مرات أو لا يجب اصلا؟ ذكروا ان الفحص واجب عليها حينئذ لتعمل بمقتضى حالها. والكلام في ذلك يقع في مقامين: (أحدهما) فيما تقتضيه القاعدة. و (ثانيهما): فيما يستفاد من الاخبار الواردة في المقام. اما المقام الاول: قد يقال أن مقتضى القاعدة وجوب الفحص والاختبار لان الرجوع إلى البراءة أو غيرها من الاصول النافية في امثال المقام موجب للعلم بوقوع المكلفات في مخالفة الواقع كثيرا، وقد نسب إلى المشهور في جملة من الشبهات الموضوعية القول بوجوب الفحص دون اجراء البراءة مع أن المورد مورد البراءة لاجل ما أشرنا إليه من ان الرجوع فيها إلى الاصول النافية مستلزم للعلم بوقوع اكثر المكلفين في مخالفة الواقع كثيرا. كما إذا شك في الاستطاعة أو بلوغ المال النصاب أو في زيادته على المؤنة ونحوها، وفي المقام أيضا لابد من القول بوجوب الفحص وان