الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و لا عمق [١]، و لا فوق و لا أسفل، و لا يمين و لا شمال، و لا وراء و لا أمام [٢].
و أنه لم يزل و لا يزال سميعا بصيرا [١] حكيما [٢] عليما [٣]،
[١] قال الله تعالى إِنَّ اللّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً «النساء: ٥٨».
الكافي: ١- ٨٦ ح ٢، و ص ١٠٧ ح ١، و ص ١٠٨ ح ١ و ح ٢، و الاعتقادات: ٢٢، التوحيد:
١٣٩ ح ١- ح ٣.
راجع النكت الاعتقادية: ٢٤، و الوافي: ١- ٤٤٥ باب ٤٣ صفات الذات، و بيان المجلسي «ره» في البحار: ٤- ٦٢ ذيل ح ١، و ص ٧٠ ذيل ح ١٦، و تعليقة العلامة الطباطبائي في هامش ص ٦٢ من البحار المذكور.
قال الصدوق «ره» في التوحيد: ١٩٧: السميع معناه: أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا، و معنى ثان: أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء، و أما السامع فإنه يتعدى إلى مسموع و يوجب وجوده، و لا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل، و البارئ عز اسمه سميع لذاته.
البصير معناه: إذا كانت المبصرات كان لها مبصرا، و لذلك جاز أن يقال: لم يزل بصيرا، و لم يجز أن يقال: لم يزل مبصرا لأنه يتعدى إلى مبصر و يوجب وجوده، و البصارة في اللغة مصدر البصير و بصر بصارة، و الله عز و جل بصير لذاته.
[٢] قال الله تعالى وَ كانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً «النساء: ١٧».
الاعتقادات: ٢٢ مثله. و يؤيده ما في التوحيد: ١٩١ ضمن ح ٣، و ص ١٩٤ ضمن ح ٨، و ص ٢٢٠ ضمن ح ١١، و قال الصدوق في ص ٨٧ ذيل ح ٣:. حكيم لا تقع منه سفاهة، و قال في ص ٢٠١: الحكيم معناه: أنه عالم، و الحكمة في اللغة العلم، و منه قوله عز و جل يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ «البقرة: ٢٦٩» و معنى ثان: أنه محكم و أفعاله محكمة متقنة من الفساد.
[٣] قال الله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ «البقرة: ٢٣١».
الكافي: ١- ٨٦ ح ٢، و ص ١٠٧ ح ١ و ح ٢، و ح ٤- ح ٦، الاعتقادات: ٢٢، التوحيد: ١٣٦ ح ٨، و ص ١٣٩ ح ١- ح ٣، و ص ١٤٣ ح ٨.
راجع المحاسن: ٢٤٣ باب العلم، و التوحيد: ١٣٤ باب العلم، و ص ١٨٨ ضمن ح ٢، و النكت الاعتقادية: ٢٣، و البحار: ٤- ٧٤ باب العلم و كيفيته و الآيات الواردة فيه، و ص ٨٦ بيان المجلسي ذيل ح ٢٢.
قال الصدوق في التوحيد: ٢٠١: العليم معناه: أنه عليم بنفسه، عالم بالسرائر، مطلع على الضمائر، لا يخفى عليه خافية، و لا يعزب عنه مثقال ذرة، علم الأشياء قبل حدوثها، و بعد ما أحدثها، سرها و علانيتها، ظاهرها و باطنها، و في علمه عز و جل بالأشياء على خلاف علم الخلق دليل على أنه تبارك و تعالى بخلافهم في جميع معانيهم و الله عالم لذاته، و العالم من يصح منه الفعل المحكم المتقن، فلا يقال: إنه يعلم الأشياء بعلم كما لا يثبت معه قديم غيره، بل يقال: إنه ذات عالمة، و هكذا يقال في جميع صفات ذاته.
[١] انظر التوحيد: ١٧١ ح ٢، و ص ١٩١ ح ٣، و ص ١٩٤ ح ٧.
[٢] التوحيد: ١٣١ ح ١٣ بمعناه. انظر المحاسن: ٢٣٩ ح ٢١٧، و الكافي: ١- ٨٥ ح ٢، و ص ١٣٠ ح ٢، و التوحيد: ٤٠ ح ٢، و ص ١٩١ ح ٣، و النكت الاعتقادية: ٢٩، و جامع الأخبار: ٩، و الاحتجاج: ٢٠٢، و ص ٤٠٧.