الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و الكلام في القدر منهي عنه [١]، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)- للذي سأله عن القدر- فقال (عليه السلام): بحر عميق فلا تلجه، ثم سأله ثانية عن القدر فقال (عليه السلام): طريق مظلم فلا تسلكه، ثم سأله ثالثة عن القدر فقال (عليه السلام): سر الله فلا تكلفه [١].
و يجب أن يعتقد أن القدرية مجوس هذه الأمة، و هم الذين أرادوا أن يصفو الله بعدله فأخرجوه من سلطانه [٢].
[١] الاعتقادات: ٣٤ مثله، المحاسن: ٢٤٤ ح ٢٣٨ بتفاوت يسير. انظر تصحيح الاعتقاد: ٥٤، و ص ٥٧.
قال المجلسي «ره» في البحار: ٥- ١٠١ بعد نقل كلام المفيد «ره»: من تفكر في الشبه الواردة على اختيار العباد و فروع مسألة الجبر و الاختيار و القضاء و القدر، علم سر نهي المعصوم عن التفكر فيها، فإنه قل من أمعن النظر فيها و لم يزل قدمه إلا من عصمه الله بفضله.
[٢] التوحيد: ٣٨٢ ضمن ح ٢٩ مثله. الكافي: ١- ١٥٥ ضمن ح ١، و كنز الفوائد: ٤٩ مثل صدره، عقاب الأعمال: ٢٥٤ ح ١٠ نحو صدره. فقه الرضا: ٣٤٩ مثله ذيله.
انظر تحف العقول: ١٦٢، و في تفسير علي بن إبراهيم: ١- ١٩٩ عن أبي جعفر (عليه السلام):. عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ألا لكل أمة مجوسا، و مجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر، و يزعمون أن المشية و القدرة إليهم و لهم.
و قال المجلسي في البحار: ٥- ٥ ذيل ح ٤: اعلم ان لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري و على التفويضي.
[١] الاعتقادات: ٣٤، و التوحيد: ٣٦٥ ح ٣ مثله. نهج البلاغة: ٤- ٦٩ باختلاف يسير في اللفظ. فقه الرضا: ٤٠٩ نحوه.