الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و أنه لم يكلف عباده إلا دون [١] ما يطيقون [٢]، كما قال الله عز و جل لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها [٣].
و قال الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين [١].
[١] الكافي: ١- ١٦٠ ح ١٣، و الاعتقادات: ٢٩، و التوحيد: ٣٦٢ ح ٨، و العيون: ١- ١٠١ ح ١٧، و الاحتجاج: ٤١٤، و ص ٤٥١ مثله.
و انظر الكافي: ١- ١٥٥ باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين، و فقه الرضا: ٣٤٨ باب القدر و المنزلة بين المنزلتين، و التوحيد: ٣٥٩ باب نفي الجبر و التفويض، و تصحيح الاعتقاد: ٤٦ فصل في الفرق بين الجبر و التفويض، و الوافي: ١- ٥٣٥ باب ٥٤ الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين، و البحار: ٥- ٢ باب نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين.
و ورد عن الإمام الهادي (عليه السلام) في رسالته في الرد على أهل الجبر و التفويض: «. أما الجبر الذي يلزم من دان به الخطأ فهو قول من زعم ان الله عز و جل أجبر العباد على المعاصي و عاقبهم عليها، و من قال بهذا القول فقد ظلم الله في حكمه و كذبه و رد عليه قوله وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً «الكهف: ٤٩». و أما التفويض الذي أبطله الصادق (عليه السلام) و أخطأ من دان به و تقلده فهو قول القائل: ان الله جل ذكره فوض إلى العباد اختيار أمره و نهيه و أهملهم.». «تحف العقول: ٣٤٤، و ص ٣٤٦، و الاحتجاج: ٤٥١، و ص ٤٥٢».
و ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام): من زعم ان الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر و من زعم ان الله عز و جل فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، فالقائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك، فقلت له: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه. «العيون: ١- ١٠١ ح ١٧».
و أسند المجلسي في البحار: ٥- ٨٢ الجبر إلى الأشاعرة، و التفويض إلى المعتزلة.
[١] ليس في «ب».
[٢] المحاسن: ٢٩٦ ح ٤٦٥، و الخصال: ٢- ٥٣١ ح ٩، و الاعتقادات: ٢٨ مثله. الكافي: ١- ١٦٠ ح ١٤، و ص ١٦٢ ح ٤، و التوحيد: ٣٦٠ ح ٤ و ح ٥، و ص ٣٦٢ ح ٩ نحوه.
انظر التوحيد: ٣٤٤ باب الاستطاعة، و ص ٣٣٨ ح ٦، و ص ٣٤٠ ح ١٠.
[٣] البقرة: ٢٨٦. قال الصدوق في الاعتقادات: ٢٨: الوسع دون الطاقة.