الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
أحدا [١] [١] صمدا [٢]،
[١] قال الله تبارك و تعالى قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ «الإخلاص: ١».
التوحيد: ٦١ ح ١٨، و ص ٩٥ ح ١٤، و ص ١٨٥ ح ١، و ص ١٩٤ ح ٨. انظر ص ٤ الهامش رقم «٦»، و راجع البحار: ٣- ١٩٨ باب التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد و تفسير سورة التوحيد.
و قال الصدوق في التوحيد: ١٩٦: الأحد معناه: أنه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض و لا أجزاء و لا أعضاء، و لا يجوز عليه الأعداد و الاختلاف، لأن اختلاف الأشياء من آيات وحدانيته مما دل به على نفسه، و يقال: لم يزل الله واحدا.
و معنى ثان: أنه واحد لا نظير له فلا يشاركه في معنى الوحدانية غيره، لأن كل من كان له نظراء و أشباه لم يكن واحدا في الحقيقة، و يقال: فلان واحد الناس أي لا نظير له فيما يوصف به، و الله واحد لا من عدد، لأنه عز و جل لا يعد في الأجناس، و لكنه واحد ليس له نظير.
[٢] قال الله تعالى اللّهُ الصَّمَدُ «الإخلاص: ٢».
الكافي: ١- ٨٨ ح ١، التوحيد: ٦١ ح ١٨، و ص ١٧٣ ح ١، و ص ١٨٥ ح ١، و ص ١٩٤ ح ٨، و ص ٢١٩ ح ١١، كفاية الأثر: ١٢.
راجع التوحيد: ٨٨ باب تفسير قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ، و جامع الأخبار: ٩ تأويل الصمد، و البحار: ٣- ١٩٨، باب التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد.
قال الصدوق في التوحيد: ١٩٧: الصمد معناه: السيد، و من ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا، و يقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه: صمد، و قد قال الشاعر:
علوته بحسام ثم قلت له * * *خذها حذيف فأنت السيد الصمد
و للصمد معنى ثان: و هو أنه المصمود إليه في الحوائج، يقال: صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده، و من ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول: لم يزل صمدا، لأنه قد وصفه عز و جل بصفة من صفات فعله، و هو مصيب أيضا، و الصمد: الذي ليس بجسم و لا جوف له.
[١] بزيادة «فردا» ب