الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الأول في المضي إلى مكة
و يستحب أمام دخول مكة ما تقدم في باب العمرة من الغسل لدخولها لطواف العمرة، و يزيد هنا استحباب تقليم الأظفار و أخذ الشارب و الدعاء إذا وقف على باب المسجد، و يجزئ الغسل بمنى، و قد تقدم الكلام في الغسل و ما يجزئ من غسل اليوم ليومه و الليل لليلته و الانتقاض بالحدث و نحو ذلك في الباب المشار إليه [١].
فأما ما يدل هنا على استحباب هذه الأشياء فجملة من الأخبار (منها)
ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ثم احلق رأسك و اغتسل و قلم أظفارك و خذ من شاربك و زر البيت» الحديث.
و عن عمران الحلبي في الصحيح [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أ تغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: نعم، إن الله تعالى يقول طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [٤] و ينبغي للعبد أن لا يدخل إلا و هو طاهر قد غسل عنه العرق و الأذى و تطهر».
و ما رواه في الكافي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم النحر يحلق رأسه و يقلم، أظفاره و يأخذ من شاربه و أطراف لحيته».
[١] راجع ١٥ ص ١٤- ١٨ و ج ١٦ ص ٧٩.
[٢] الوسائل- الباب- ٢- من أبواب زيارة البيت- الحديث ٢.
[٣] الوسائل- الباب- ٢- من أبواب زيارة البيت- الحديث ٣.
[٤] سورة البقرة: ٢- الآية ١٢٥.
[٥] الوسائل- الباب- ٢- من أبواب زيارة البيت- الحديث ١.