الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - المسألة الأولى بيان من يجب عليه الحلق
أجزأه التقصير، و الحلق أفضل» و لم ينص على حكم الملبد، و كذا قال أبو الصلاح.
احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول المشهور بقوله تعالى [١]:
«لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ» قال:
«و ليس المراد الجمع، بل إما التخيير أو التفضيل و الثاني بعيد، و إلا لزم الإجمال، فتعين الأول» و زاد بعضهم الاستدلال بالأصل.
و استدلوا أيضا
بما رواه الشيخ في التهذيب عن حريز في الصحيح [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الحديبية اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين قيل: و المقصرين يا رسول الله، قال:
و للمقصرين».
احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة و الملبد و من عقص شعره
بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حج فان شاء قصر و إن شاء حلق، و إذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق، و ليس له التقصير».
و في الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج،
[١] سورة الفتح: ٤٨- الآية ٢٧.
[٢] الوسائل- الباب- ٧- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٦.
[٣] الوسائل- الباب- ٧- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ١.
[٤] الوسائل- الباب- ٧- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٨.