الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧١ - العاشرة عدم جواز إخراج لحم الهدي الواجب من منى و استحباب التصدق بجلده
بعد قول المصنف: «و يكره أن يخرج به من منى»: «و لا بأس بإخراج ما يضحيه غيره و يدل على ذلك روايات منها ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن علي [١] عن أبي إبراهيم (عليه السلام)» ثم أورد الرواية المتقدمة الدالة على أنه لا يتزود الحاج من أضحيته إلى آخرها.
و ظاهر الشيخ في التهذيب في هذه المسألة هو تحريم إخراج لحوم الأضاحي، فلهذا جمع بين الاخبار بما ذكره، و ليس من الكلام في لحم الهدي في شيء بالكلية، فايراده كلام الشيخ و رواياته المذكورة دليلا لمسألة الهدي ليس في محله.
و من هنا يظهر سقوط اعتراضه عليه في الجمع بين الأخبار بقوله:
«و للنظر فيه مجال» لأنه ليس من محل البحث في حال من الأحوال.
نعم إن الشيخ قد أورد في ضمن رواياته التي استدل بها صحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للهدي، و هو محمول على خلط الشيخ و استعجال قلمه، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته.
و بالجملة فإن إيراده لكلام الشيخ في هذا المقام غفلة واضحة، كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
و التحقيق في المسألة المذكورة هو ما قدمنا ذكره في صدر الكلام.
و أما الكلام في حكم لحوم الأضاحي و جواز إخراجها و عدمه و الروايات الواردة في ذلك و الجمع بين مختلفاتها فسيأتي إنشاء الله تعالى في باب الأضحية.
ثم العجب أيضا هنا من صاحب الوافي حيث إنه قال: «باب ادخار لحوم الهدي و إخراجها من منى» و أورد في الباب خبري الهدي المتقدمين
[١] الوسائل- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ٤.