الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الثامن عشر في ذكر سيدتنا فاطمة الزهراء
فبعيد من الصواب انتهى.
أقول:
و روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر [١] قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قبر فاطمة (عليها السلام) قال: دفنت في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد».
و رواه الكليني أيضا بسنده عن احمد بن محمد بن يحيى [٢] و الصدوق بإسناده عن البزنطي [٣]
و روى الصدوق طاب ثراه في كتاب معاني الاخبار عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن ابن أبى عمير [٤] عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة».
لأن قبر فاطمة (عليها السلام) بين قبره و منبره، و قبرها روضة من رياض الجنة، و اليه ترعة من ترع الجنة» قال الصدوق:
و قد روى هذا الحديث هكذا و الصحيح عندي في موضع قبر فاطمة (عليها السلام) ما رواه البزنطي، و ذكر الحديث المتقدم، و هو راجع الى ما اختاره في الفقيه.
و قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب أما القول عند زيارتها فقد
روى أحمد بن محمد بن داود ثم ساق سنده إلى إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي [٥] قال: حدثنا أبو جعفر (عليه السلام) ذات يوم قال: إذا صرت الى قبر جدتك فاطمة (عليها السلام) فقل يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة، و زعمنا أنا لك أولياء و مصدقون و صابرون لكل ما أتانا به أبوك (صلى الله عليه و آله) و أتانا به وصيه (عليه السلام) فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما بالبشرى لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك».
ثم قال (قدس سره) و هذه الزيارة وجدتها مروية لفاطمة (عليها السلام).
و أما ما وجدت أصحابنا يذكرونه من القول عند زيارتها (عليها السلام) فهو أن تقف
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب المزار.
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب المزار.
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب المزار.
[٤] الوسائل الباب ١٨ من أبواب المزار.
[٥] التهذيب ج ٦ ص ١٠.