الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٢ - الفصل الخامس عشر حكم صيد حرم المدينة
الله (صلى الله عليه و آله): مكة حرم الله، حرمها إبراهيم (صلوات الله عليه) و ان المدينة حرمي ما بين لابتيها، حرم لا يعضد شجرها، و هو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير، و ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا و لا يؤكل ذلك و هو بريد».
و روى في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان [١] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين الحرتين».
و روى في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان [٢] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال يحرم من صيد المدنية ما صيد بين الحرتين».
و روى المشايخ الثلاثة عن أبى العباس يعنى الفضل بن عبد الملك البقباق [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة؟ قال: نعم حرم بريدا في بريد غضاها قال: قلت: صيدها؟ قال: لا، يكذب الناس».
أقول: الغضا بالمعجمتين جمع غضاة و هو شجر معروف
و روى الصدوق في كتاب معاني الاخبار في الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما بين لابتيى المدينة ظل عائر إلى ظل وعير حرم قلت: طائره كطائر مكة؟ قال: لا، و لا يعضد شجرها-.
قال: و روى- أنه يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين».
و روى الصفار في بصائر الدرجات بسنده عن الفضيل بن يسار [٥] قال: «سألته الى أن قال فقال: ان الله أدب نبيه فأحسن تأديبه فلما انتدب فوض اليه، فحرم الله الخمر و حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) كل مسكر، فأجاز الله له ذلك، و حرم الله مكة، و حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة فأجاز الله ذلك كله الحديث.
و عن عبد الله بن سنان [٦] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «ان الله
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٣.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٣٣٧.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٣٣٧ التهذيب ج ٦ ص ١٣ الكافي ج ٤ ص ٥٦٣.
[٤] الوسائل الباب ١٧ من أبواب المزار.
[٥] الوسائل الباب ١٧ من أبواب المزار.
[٦] الوسائل الباب ١٧ من أبواب المزار.