الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثالث عشر استحباب زيارة النبي
أقول الظاهر في وجه الجمع هو أن الأفضل مع الاختيار و التمكن من الأمرين معا البدأة بالحج، و عليه تحمل رواية البرقي، و موثقة سدير.
و أما إذا حج على طريق المدينة فالبدأة بها أفضل، لئلا يخترم دون ذلك، أو لا يتفق له رجوع على تلك الطريق الاولى، و بهذا جمع الشيخ و صاحب الفقيه (عطر الله مرقديهما) و أما الاخبار الواردة في ثواب زيارتهم (صلوات الله عليهم) في الحياة أو بعد الموت فهي أكثر من أن تحصى، و لا بأس بنقل جملة منها تيمنا و تبركا) فمنها ما رواه
في الكافي في الصحيح عن أبان عن السدوسي [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة».
و عن ابن شهاب [٢] قال: قال الحسين (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أبتاه ما لمن زارك؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا بنى من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك أو زار أخاك كان حقا على أن أزوره يوم القيامة و أخلصه من ذنوبه».
و روى الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله بن حسين بن عثمان بن معلى بن جعفر [٣] قال: «قال الحسن بن على (عليهم السلام): يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما لمن زارنا؟ قال: من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك حيا أو ميتا أو زار أخاك حيا أو ميتا أو زارك حيا أو ميتا كان حقا على ان استنقذه يوم القيامة».
و روى في الكافي عن محمد بن على يرفعه [٤] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و في الفقيه [٥] مرسلا «قال: قال رسول الله لعلى (عليهم السلام): يا على من زارني في حياتي أو بعد مماتي أو زارك في حياتك أو بعد مماتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة ان أخلصه من أهوالها و شدائدها حتى
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٤٨.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٤.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٤٠.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٥٧٩.
[٥] الفقيه ج ٢ ص ٣٤٦.