الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - الفصل الثاني عشر بيان أن المكة لم سميت بمكة
خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله تعالى فقالت قريش: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه ما حولهما من حالهما».
قال في الوافي: إساف بالكسر و الفتح صنم لقريش، و كذا نائلة وضعهما عمرو بن لحى على الصفا و المروة، و كان يذبح عليهما تجاه القبلة، قيل: كانا من حزبهم إساف بن عمرو نائلة بنت سهل ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين ثم عبدتهما قريش.
و عن على بن أسباط [١] عن رجل من أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان أيام الموسم بعث الله عز و جل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج و التجار، قلت: فما يصنعون به؟ قال: يلقونه في البحر».
و رواه في الفقيه مرسلا عن أبى عبد الله (عليه السلام).
و روى في التهذيب عن سليمان بن الحسن عن كاتب على بن يقطين [٢] قال: «أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة و خمسين رجلا، أقل من أعطاه سبعمائة، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف».
أقول: لا يبعد انه لما كان على بن يقطين من وزراء الخليفة الرشيد المقربين فكان يلي أمر الخراج فتوصل الى دفعه للشيعة و رفدهم به بهذه الحيلة.
و عن عبد الله بن حماد الأنصاري [٣] عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يأتي زمان يكون فيه حج الملوك نزهة، و حج الأغنياء تجارة، و حج المساكين مسألة.
و روى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل [٥] «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ» قال: ما تناله الأيدي البيض و الفراخ، و ما تناله الرماح فهو ما لا تصل الأيدي».
[١] الكافي ج ٤ ص ٣٠٧ الفقيه ج ٢ ص ١٤٨.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٤٦١.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٤٦٣.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٣٩٧ لكن عن احمد بن محمد رفعه.
[٥] المائدة- ٩٤.