الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الثالث أحكام لقطة الحرم
جاء صاحبها و الا فهي كسبيل مالك».
و عن إبراهيم بن ابى البلاد عن بعض أصحابه [١] عن ابى الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل و لو ان الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها».
و روى في الكافي عن الفضيل بن يسار [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجد اللقطة في الحرم، قال: لا يمسها و اما أنت فلا بأس، لأنك تعرفها».
و عن فضيل بن غزوان [٣] في الصحيح قال: «كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام) فقال له الطيار إن حمزة ابني وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته قال هو له».
و عن محمد بن رجا الخياط [٤] قال: كتبت الى الطيب (عليه السلام) انى كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر «فنحيت الحصا» [٥] فإذا أنا بثالث، فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك، فكتب: فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فان كنت محتاجا فتصدق بثلثها، و ان كنت غنيا فتصدق بالكل».
أقول: الكلام في هذه الاخبار يقع في مواضع: الأول: قد اختلفت الأصحاب (رضوان الله عليهم) في لقطة الحرم فقال الشيخ في النهاية: اللقطة ضربان ضرب يجوز أخذه و لا يكون على من أخذه ضمانه و لا تعريفه، و هو ما كان دون الدرهم، أو يكون قد وجده في موضع خربان قد باد أهله و استنكر رسمه، و ضرب لا يجوز أخذه، فإن أخذه لزمه حفظه و تعريفه، و هو على ضربين، ضرب يجده في الحرم
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣٩٠.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٢٣٩.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٣٩٥.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٢٣٩ و فيه الأرجاني.
[٥] في الكافي «ثم بحثت الحصا».